ابن رشد
1520
تفسير ما بعد الطبيعة
والهيولى وعلى المركب منها وهو الشئ الذي هذه له مبادئ ومبادئه هي هذه الثّلاثة ثم قال وان كان شئ يكون واحدا من الحار والبارد بمنزلة اللحم والعظم وذلك ان ما تكون قد يجب ضرورة ان يكون شيئا اخر غير تلك يريد وان كانت جواهر اخر تتولد من هذه الأجسام البسيطة فواجب أن تكون صورها غير صور هذه لان المتكون يجب ان يكون غير الشئ الذي منه تكون لكون صورته غير صورة الذي منه تكون وكأنه أراد ان يعرف ان المبادى القريبة ليست في جميع الجواهر طبيعة واحدة بل صور البسائط غير صور المركبات وهيولاها القريبة غير هيولاها لكنها واحدة بالتناسب وذلك انها في البسائط الهيولى الأولى والصور المتضادة الجوهرية وفي المركب من البسائط القوة التي في البسائط على قبول الصور المركبة من الصور القريبة والتمامية وهذه الصور فبهذا الوجه يصح ان يقال إن مبادى الجواهر المحسوسة هي واحدة ولما كان أيضا قد يوجد في سائر المقولات ما يشبه هذه المبادى التي في الجوهر وليست هي هي بأعيانها قال فاما لهذه فهذه